فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 5468

عليه عقيب الجمعة.

-صلى الحسن الجمعة وجلس فبكى، فقيل له ما يبكيك يا أبا سعيد؟ فقال: تلومني على البكاء، ولو أن رجلا من المهاجرين اطلع من باب مسجدكم؛ ما عرف شيئا مما كان عليه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ أنتم اليوم عليه إلا قبلتكم هذه. [1]

-عن الحسن قال: أدركت عشرة آلاف من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لو رأوكم لقالوا: ما لهؤلاء؟.. مجانين؟ ولو رأيتموهم لقلتم: هؤلاء مجانين، ولو رأوا خياركم لقالوا: ما لهؤلاء في الآخرة من حاجة، ولو رأوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب. [2]

-عن الحسن قال: لو أن رجلا أدرك السلف الأول ثم بعث اليوم ما عرف من الإسلام شيئا -قال: ووضع يده على خده ثم قال- إلا هذه الصلاة. ثم قال: أما والله على ذلك لمن عاش في هذه النكراء، ولم يدرك هذا السلف الصالح فرأى مبتدعا يدعوا إلى بدعته، ورأى صاحب دنيا يدعوا إلى دنياه فعصمه الله عن ذلك، وجعل قلبه يحن إلى ذلك السلف الصالح يسأل عن سبيلهم ويقتص آثارهم ويتبع سبيلهم، ليعوض أجرا عظيما. فكذلك فكونوا إن شاء الله. [3]

(1) إغاثة اللهفان (1/206) .

(2) ما جاء في البدع (ص.130) .

(3) ما جاء في البدع (ص.140) وذكره الشاطبي في الاعتصام (1/34) وفيه عن أنس وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت