فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 5468

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ [1] على غرار قوله تعالى في آية أخرى: وَمَا { اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } [2] .

ثم جاء التعقيب على هذا الإرشاد الإلهي بأنه هو خير وسيلة وأحسن طريقة لفض النزاع بين المسلمين إذا طرأ عليهم ما يدفع إليه، وأنه أحسن عاقبة ومآلًا، وفي ذلك إيماء إلى أن أيّة وسيلة أخرى قد يقع عليها الاختيار خارج هذا الإطار، لا تكون ناجعة ولا نافعة ولا حاسمة للنزاع، وإلى هذا يشير قوله تعالى: ذَلِكَ { خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } (59) [3] .اهـ [4]

-قال في سياق ذكر بعض البدع الشركية:

نظرا لغفلة علماء الدين وتهاونهم في الهدى والإرشاد، وميل الجهلة الطغام إلى كل مبتدع غريب؛ ولو أداهم إلى مشاركة المشركين فيه لصعوبة التكاليف الشرعية عليهم، وضعوا أوضاعا تشابه أعمال المشركين في الصورة أو في الحكم، وقاموا بها لسهولتها عليهم حيث لم يدخلوا بسببها تحت أمر غيرهم حتى أوشكت حالتهم أن تصير شبيهة بحالة المشركين، وعاد بينهم

(1) النساء الآية (59) .

(2) الشورى الآية (10) .

(3) النساء الآية (59) .

(4) التيسير في أحاديث التفسير (1/348-349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت