عدل حتى تنتهي الرواية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [1]
وجاء في كتابه 'رسالة إلى أهل الثغر' قوله: وأجمعوا -أي السلف- على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وليس نقصانه عندنا شك فيما أمرنا بالتصديق به، ولا جهل به، لأن ذلك كفر، وإنما هو نقصان في مرتبة العلم وزيادة البيان كما يختلف وزن طاعتنا وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كنا جميعًا مؤدين للواجب علينا. [2]
وقوله أيضًا: وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع والتبري منهم، وهم الروافض والخوارج والمرجئة والقدرية وترك الاختلاط بهم لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى: وَإِذَا { رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ } عَنْهُمْ [3] .اهـ [4]
قال رحمه الله -وهو يرد على المعتزلة-: وأثبتوا، وأيقنوا أن العباد يخلقون الشر، نظيرًا لقول المجوس الذين أثبتوا خالقين: أحدهما يخلق الخير، والآخر يخلق الشر. وزعمت القدرية أن الله عز وجل يخلق الخير، وأن الشيطان يخلق الشر.
وزعموا أن الله عز وجل يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء،
(1) الإبانة (43-49) .
(2) ص.272).
(3) الأنعام الآية (68) .
(4) المصدر نفسه (ص.307-309) .