من نشر العقيدة الإسلامية، وتحكيم شرع الله عز وجل، على أرضه، لولا أن قبائل بني حسان أدركت تعارض هذه الدعوة مع ما تسعى إليه من سيطرة على البلاد، وأحس كشافة الغرب الرابضون على سواحل المنطقة بتهديدها لسياستهم التي أقاموها مع زعماء بني حسان.
لذلك كان لهذه الدعوة أعداء في الداخل، وهم قبائل بني حسان الذين يخشون من قيام دولة إسلامية منظمة ذات سلطة مركزية تحد من نفوذهم وتصرفاتهم .. وأعداء في الخارج ممثلين في الفرنسيين. [1]
-وفيه: إن دعوة الإمام ناصر الدين دعوة سلفية، قامت على التمسك بالكتاب والسنة، واقتفاء آثار السلف الصالح، والجهاد في سبيل الله، ونشر العقيدة الإسلامية، ومحاربة البدع والمنكرات، ومحاولة استنهاض القوى الإسلامية، والعودة بالمجتمع إلى ما كان عليه المسلمون في صدر الإسلام، وأعادت هذه الدعوة إلى الأذهان صورة المجتمع الإسلامي في عهد الخلفاء الراشدين. [2]
عثمان بن أحمد بن قائد النَّجْدِي [3] (1097 هـ)
عثمان بن عثمان بن أحمد بن قائد النجدي ثم الدمشقي ثم القاهري. ولد في مدينة العيينة، ونشأ فيها، وأخذ عن علمائها، ثم ارتحل إلى دمشق.
(1) السلفية وأعلامها في موريتانيا (252-253) .
(2) السلفية وأعلامها في موريتانيا (246-247) .
(3) علماء نجد (3/683-685) والأعلام (4/202-203) ومعجم المؤلفين (6/249) والسحب الوابلة (2/697-699) .