فهرس الكتاب

الصفحة 5054 من 5468

والاتفاق نبحث في كيفية أسلوب الدعوة ونختار بالاتفاق من أساليب الدعوة أسلوبا رضيا عندكم، أما إذا كنتم في اختلاف من مبدأ الأمر أو كنتم اخترتم موقف السكوت والمداهنة فلا ينبغي أن تطعنوا في طريق الدعوة الحقة، بل حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا الآخرين. فبعد وضوح ما مر من داعية الطعن نقول: إن أصحاب البدع والأهواء دائما يقابلون أهل السنة بالفظاظة والغلظة، ويكفرون من خالف أهواءهم، ويخرجونهم من الملة ولا يصلون خلفهم بل لا يجوزون ذلك، ويفتون بجواز قتلهم ويحرضون عامة المسلمين على قتلهم وإيذائهم، وهذا واضح لكل من يعرف من أحوال المبتدعين من سالف الزمان. فنقول لهؤلاء الذين ينسبوننا إلى الفظاظة كيف تحاسبوننا بالقض والقضيض وتغمضون عن عدوان أهل الأهواء وفظاظتهم. يقول الله تعالى: وَلَا { يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (8) [1] .اهـ [2]

قال رحمه الله مجيبا على سؤال: يشيع عنكم بعض الناس أنكم تكفرون المسلمين والمجاهدين، فما قولكم في هذا؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على

(1) المائدة الآية (8) .

(2) جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة (47-48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت