في يمينه فيلزمه حينئذ نيته واعتقاده. [1]
جمع هؤلاء بين اللغة والعقيدة والفقه والحديث، واختلط بلحمهم ودمهم فجزاهم الله خيرا وأسكننا وإياهم جنات الفردوس.
-جاء في السنة لعبدالله عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني، قال: رأيت في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام بخطه، إذا قال لك الجهمية أخبرني عن القرآن أهو الله أم غير الله؟ فإن الجواب أن يقال له: أحلت [2] في مسألتك، لأن الله وصفه بوصف لا يقع عليه في مسألتك قال الله: الم { (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (2) [3] فهو من الله ولم يقل هو أنا ولا هو غيري، وإنما سماه كلامه، فليس له عندنا غير ما حلاه، وننفي عنه ما نفى عنه. فإن قالوا أرأيتم قوله: إِنَّمَا { قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (40) [4] فالقرآن شيء، فهو مخلوق. قيل له: ليس قول الله يقال له شيء، ألا تسمع كلامه: إِنَّمَا { قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (40) فأخبرك أن القول كان منه قبل الشيء فالقول من الله
(1) أصول الاعتقاد (2/394/607) .
(2) أي طلبت المحال.
(3) السجدة الآيتان (1و2) .
(4) النحل الآية (40) .