العقيدة والحديث وغيره. وفي سن الرابعة عشر من عمره فقد بصره، فصبر واحتسب واستمر في طلبه. تلقى الشيخ العلم على أيدي مجموعة من الشيوخ، فبالإضافة إلى أبيه وعمه، هناك الشيخ سعد بن حمد بن عتيق والشيخ حمد بن فارس والشيخ عبدالله بن راشد بن جلعود وغيرهم. ومن تلاميذه: الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ عبدالله بن محمد بن حميد وعبدالرحمن بن قاسم، وغيرهم كثير.
قال عنه الشيخ ابن باز: كان من أعلم الناس في زمانه ومن أحسنهم تعليما وتفقيها وعناية بالطالب وإيقاع الأسئلة. وقال الأمين الشنقيطي: عرفنا فيه وفور العلم ورجاحة العقل وتمام الحكمة والصبر المنقطع النظير وهو -رحمه الله- فيما أعتقد وأجزم به وإن كنت لا أزكي على الله أحدا فهو من نوادر الرجال الذين عرفناهم علما وعقلا وحكمة فنرجو الله أن يتقبل منه صالح عمله وأن يجزيه كل خير ويعلي درجته في الآخرة كما أعلاها في الدنيا، وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا.
توفي رحمه الله تعالى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وألف وله من العمر ثمان وسبعون سنة.
قال رحمه الله: كل بدعة ضلالة [1] : فيه أن البدعة ليس فيها حسن، ففيه الرد على من يقول أن هذه بدعة حسنة والرسول يقول ضلالة.
(1) أخرجه أحمد (3/310-311و319و371) ومسلم (2/592/867) والنسائي (3/209-210/1577) وابن ماجه (1/17/45) من حديث جابر رضي الله عنه.