رجاء بن حيوة [1] (112 هـ)
رجاء بن حَيْوَة بن جَرْوَل، ويقال: ابن جزل بن الأحنف، الإمام، القدوة، الوزير العادل أبو المقدام، ويقال: أبو نصر الشامي الفلسطيني. روى عن أبي سعيد الخدري وأبي أمامة وجابر وابن عمرو، وآخرين. وعنه خلق كثير منهم: مكحول والزهري وقتادة، وعبدالله بن عون. قال ابن سعد: كان ثقة، عالما، فاضلا، كثير العلم. قال رجاء بن أبي سلمة: ما من رجل من أهل الشام أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة. عن ابن عون قال: ما لقيت أكف من ثلاثة: رجاء بن حيوة بالشام، والقاسم بن محمد بالحجاز، وابن سيرين بالعراق يقول: لم يجاوزوا ما علموا أو لم يتكلفوا أن يقولوا برأيهم. عن رجاء بن حيوة قال: يقال ما أحسن الإسلام ويزينه الإيمان، وما أحسن الإيمان ويزينه التقوى، وما أحسن التقوى ويزينه العلم، وما أحسن العلم ويزينه الحلم، وما أحسن الحلم ويزينه الرفق. عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: كنا مع رجاء بن حيوة فتذاكرنا شكر النعم، فقال: ما أحد يقوم بشكر نعمة، وخلفنا رجل على رأسه كساء فكشف الكساء عن رأسه، فقال: ولا أمير المؤمنين؟ قلنا: وما ذكر أمير المؤمنين هاهنا؟ إنما أمير المؤمنين رجل من الناس، فغفلنا عنه، فالتفت رجاء فلم يره، فقال: أتيتم من صاحب
(1) طبقات ابن سعد (7/454-455) والجرح والتعديل (3/501) والحلية (5/170-177) ووفيات الأعيان (2/301-303) وتهذيب الكمال (9/151-159) والسير (4/557-561) والبداية والنهاية (9/315) وتذكرة الحفاظ (1/118) والوافي بالوفيات (14/103) وشذرات الذهب (1/145) ومشاهير علماء الأمصار (117) .