فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 5468

إلى المحدثين، وقل لي من الذي حبس ابن كرام في نيسابور على بدعته، ولمن كانت الشوكة في نيسابور في ذلك العصر وهو بعد المائتين؟ فإن قلت: إنك إنما أسميت المحدثين بالحشوية لكون الحشوية من فرقهم والجامع لهم ردهم لمذهب الشيعة والمعتزلة، قلت: ليس هذا مما يعتذر به، فإن المنصور بالله روى عن المطرفية وهم من فرق الزيدية أنهم يستجيزون الكذب في الحديث في نصرة ما اعتقدوه حقا، وذكر أنهم صرحوا له بذلك في المناظرة، وقد صح عنهم من البدع ما هو شر من هذا. وكذلك الحسينية قد صح وتواتر عنهم أنهم يفضلون الحسين ابن القاسم العياني على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم من فرق الزيدية، والزيدية يكفرون هاتين الطائفتين، فكما لم تلزم الزيدية بشيء من هذه البدع، لقول بعض جهالهم بها مع إنكارهم على من قالها، فكذلك لا يلزم أهل الحديث كل بدعة قيلت في بلادهم وقالها من وافقهم في بعض عقائدهم، فزن الأشياء بالموازين العلمية وتعرف من الحشوية، واحذر أن تكون من هذه الفرقة الغوية، لقبولك لكثير من الأحاديث الفرية، المدسوسة في الأحاديث المروية. [1]

-جاء في إيثار الحق على الخلق: وكذلك دلت النصوص المتواترة على وجوب حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله، ورضي الله عنهم وأرضاهم، وتعظيمهم وتكريمهم، واحترامهم وتوقيرهم، ورفع منزلتهم والاحتجاج

(1) الروض الباسم (ص.180-184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت