فقدم. فقال: يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم قال: كان من القصة كيت وكيت، قال فقال له: ويحك تلعب بك. [1]
هؤلاء هم العلماء حقا. جعل الله لهم الهيبة وجعل الرهبة والخوف في قلوب ملوكهم وأمرائهم، أين يزيد من الجيش العرمرم الذي كان تحت سلطة المأمون، ولكنه العلم النافع والعمل الصادق، وهذه هي سير السلف الصالح منذ بدايتهم إلى نهايتهم. نسأل الله أن يجعلنا على منهاجهم.
-قال الذهبي في السير: وقد كان يزيد رأسا في السنة معاديا للجهمية، منكرا تأويلهم في مسألة الاستواء. [2]
-وفي أصول الاعتقاد: عن شاذ بن يحيى الواسطي يقول: كنت قاعدا عند يزيد بن هارون، فجاء رجل فقال: يا أبا خالد، ما تقول في الجهمية؟ قال يستتابون: إن الجهمية غلت ففرغت في غلوها إلى أن نفت، وإن المشبهة غلت ففرغت في غلوها حتى مثلت، فالجهمية يستتابون والمشبهة -كذا- رماهم بأمر عظيم. [3]
وهذه هي العبارة التي يقررها دائما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه
(1) تاريخ بغداد (14/342) .
(2) السير (9/362) .
(3) أصول الاعتقاد (3/587/934) .