فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 5468

من البدع والأهواء. توفي رحمه الله في الاستتار في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.

-لم يكن أبو محمد البربهاري ذا علم ومعرفة فقط، ولكن الداعية والمربي على العقيدة السلفية، كان رحمه الله تهابه الملوك والحكام لما له من المكانة في نفوس الناس، واسمع ما نقله ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة:

وكانت للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين كثيرة. وكان المخالفون يغيظون قلب السلطان عليه. ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في خلافة القاهر ووزيره ابن مقلة، تقدم بالقبض على البربهاري. فاستتر، وقبض على جماعة من كبار أصحابه وحملوا إلى البصرة وعاقب الله تعالى ابن مقلة على فعله ذلك، بأن أسخط عليه القاهر، وهرب ابن مقلة وعزله القاهر عن وزارته، وطرح في داره النار فقبض على القاهر بالله يوم الأربعاء لست من شهر جمادى الآخرة، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وحبس وخلع، وسملت عيناه في هذا اليوم حتى سالتا جميعًا فعمي ثم تفضل الله تعالى وأعاد البربهاري إلى حشمته وزادت حتى إنه لما توفي أبو عبدالله بن عرفة، المعروف بنفطويه، وحضر جنازته أماثل أبناء الدنيا والدين كان المقدم على جماعتهم في الإمامة البربهاري. وذلك في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وفي هذه السنة ازدادت حشمة البربهاري وعلت كلمته وظهر أصحابه وانتشروا في الإنكار على المبتدعة، فبلغنا أن البربهاري اجتاز بالجانب الغربي، فعطس فشمته أصحابه فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة وهو في روشنه فسأل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت