فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحال؟ فأخبر بها فاستهولها، ولم تزل المبتدعة ينقلون قلب الراضي على البربهاري، فتقدم الراضي إلى بدر الحرسي صاحب الشرطة بالركوب والنداء ببغداد: أن لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان فاستتر وكان ينزل بالجانب الغربي بباب محول، فانتقل إلى الجانب الشرقي مستترًا، فتوفي في الاستتار في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
-حدثني محمد بن الحسن المقري قال: حكى لي جدي وجدتي قالا: كان أبو محمد البربهاري قد اختبأ عند أخت توزون بالجانب الشرقي في درب الحمام في شارع درب السلسلة فبقي نحوًا من شهر، فلحقه قيام الدم فقالت أخت توزون لخادمها لما مات البربهاري عندها مستترًا: انظر من يغسله فجاء بالغاسل فغسله وغلق الباب حتى لا يعلم أحد ووقف يصلي عليه وحده. فطالعت صاحبة المنزل فرأت الدار ملأى رجالًا عليهم ثياب بيض وخضر، فلما سلم، لم تر أحدًا فاستدعت الخادم وقالت: يا حجام أهلكتني مع أخي فقال: يا ستي، رأيت رأيت؟ فقالت: نعم فقال: هذه مفاتيح الباب وهو مغلق فقالت: ادفنوه في بيتي فإذا مت فادفنوني عنده في بيت القبة فدفنوه في دارها فماتت بعده بزمان فدفنت في ذلك المكان ومضى الزمان عليها وصارت تربة وهو بقرب دار المملكة بالمخرم. [1]
-كلمته القيمة في أصحاب البدع:
قال رحمه الله: مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم
(1) طبقات الحنابلة (2/44-45) .