فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 5468

الجدار، فإن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - كالذي جاء به موسى يعتبر بعضه ببعض، ويشبه بعضه بعضا، ومن أجهل وأضل وأقل معرفة بحق الله وحق رسوله وبنور الإسلام وبرهانه ممن قال لا أقبل سنة ولا أمرا مضى من أمر المسلمين حتى يكشف لي غيبه وأعرف أصوله؟ أو لم يقل ذلك بلسانه، فكان عليه رأيه وفعله، ويقول الله تعالى: فَلَا { وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (65) [1] . [2]

-وقال مسلم في مقدمة صحيحه: حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث، يقال: ليس من أهله. [3]

"التعليق:"

هكذا كان منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم لا يكتفون بمظاهر العبادة والزهد ولكن يضيفون إلى ذلك دقة العلم والمعلومات، فإن كان من أهل العلم وعرف بالرواية والحديث وكان مأمونا في الحديث أخذوا عنه، وإلا لم يلتفتوا إلى ما عنده. وأما أهل هذا الزمان الذين فقدوا الموازين،

(1) النساء الآية (65) .

(2) الفقيه والمتفقه (1/395-396) .

(3) أخرجه مسلم في المقدمة (1/15) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص.407) والخطيب في الكفاية (ص.159) وكذا في (ص.162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت