عبدالله يوم الجمل؛ جعل يمسح الدم عن صدره وهو يقول: وَكَانَ { أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا } [1] .
حُذَيْفة بن اليَمَان [2] (36 هـ)
حذيفة بن اليمان حِسْل بن جابر (واليمان لقب أبيه) يكنى أبا عبدالله، أسلم هو وأبو ه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها، قتله بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين. وشهد حذيفة الخندق وما بعدها. كان من كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينظر إلى قريش فجاء بخبر رحيلهم. وكان عمر بن الخطاب يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وكان عمر رضي الله عنه ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر. وكان حذيفة يقول خيرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.
سئل حذيفة أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب.
وقال: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.
(1) الأحزاب الآية (38) .
(2) الإصابة (2/44-45) والاستيعاب (1/334-335) والحلية (1/270-383) والوافي (11/327-328) وطبقات ابن سعد (6/15) و (7/317) والسير (2/361-369) ومجمع الزوائد (9/325-326) وشذرات الذهب (1/44) وتهذيب التهذيب (2/219-220) والمستدرك (3/379-381) والجرح والتعديل (3/256) .