بلده، ولقد كان من أشد الناس غيرة على السنة وأهلها وأبغضهم في أهل الأهواء والبدع. [1]
موقف السلف من
الحريري علي بن أبي الحسن (645 هـ)
قال الذهبي: قرأت بخط السيف الحافظ: كان الحريري من أفتن شيء وأضره على الإسلام، تظهر منه الزندقة والاستهزاء بالشرع، بلغني من الثقات أشياء يستعظم ذكرها من الزندقة والجرأة على الله، وكان مستخفا بأمر الصلوات. وحدثني أبو إسحاق الصريفيني، قال: قلت للحريري: ما الحجة في الرقص؟ قال: إِذَا { زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } (1) [2] وكان يطعم وينفق ويتبعه كل مريب. شهد عليه خلق كثير بما يوجب القتل، ولم يقدم السلطان على قتله، بل سجنه مرتين ... وعندي مجموع من كلام الشيخ الحريري، فيه: إذا دخل مريدي بلاد الروم، وتنصر، وأكل الخنزير، وشرب الخمر كان في شغلي. وسأله رجل: أي الطرق أقرب إلى الله؟ قال: اترك السير وقد وصلت. وقال لأصحابه: بايعوني على أن نموت يهود ونحشر إلى النار حتى لا يصحبني أحد لعلة. وقال: لو قدم علي من قتل ولدي وهو بذلك طيب وجدني أطيب منه... وقال علي بن أنجب في تاريخه: الفقير الحريري شيخ
(1) السير (23/260) .
(2) الزلزلة الآية (1) .