فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبدالله: ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل، فقال: لا أقول كذا ولا أقول غيره -يعني في القرآن- فناظرته فقال: لم أقف على الشك، ولكني أقول كما قال: أسكت كما سكت القوم، قال: فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة:
أأقعد بعدما رجفت عظامي أجادل كل معترض خصيم فأترك ما علمت لرأي غيري وما أنا والخصومة وهي لبس وقد سنت لنا سنن قوام وكان الحق ليس به خفاء وما عوض لنا منهاج جهم فأما ما علمت فقد كفاني فلست مكفرا أحدا يصلي وكنا إخوة نرمي جميعا فما برح الكلف أن رمينا فأوشك أن يخر عماد بيت ... وكان الموت أقرب ما يليني
وأجعل دينه غرضا لديني
وليس الرأي كالعلم اليقين
تصرف في الشمال وفي اليمين
يلحن بكل فج أو وجين
أغر كغرة الفلق المبين
بمنهاج ابن آمنة الأمين
وأما ما جهلت فجنبوني
وما أحرمكم أن تكفروني
فنرمي كل مرتاب ظنين
بشأن واحد فوق الشؤون
وينقطع القرين عن القرين
قال أبو عمر: وكان مصعب بن عبدالله الزبيري شاعرا محسنا. [1]
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/936-937) وأصول الاعتقاد (1/167-168/308) والإبانة مختصرا (2/544-545/586) .