فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 5468

يُظْلَمُونَ (160) [1] أليس عندكم من تصدق بدرهم فله عشر من الحسنات، ومن سرق درهمًا فعليه وزر درهم واحد، فإذا قالوا (نعم) ، يقال لهم: فرجل سرق عشرة دراهم وتصدق منها بدرهم أليس له تسع حسنات وعنده تسع الدراهم؟ فإن قالوا: (لا تجزئه صدقة من سرقة لأن السرقة تحبط أجره) تركوا قولهم، وإن قالوا: (تجزئه) زعموا أن من سرق عشرة دراهم وتصدق بدرهم منها فله تسع حسنات وعنده تسع الدراهم لأن الحسنة بعشرة أمثالها والسيئة بمثلها، وهذا ربح لا ربح بعده، مع أن على السارق لأموال الناس بسبب سرقته ذنوبًا يعاقب عليها. [2]

له كتاب: 'التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع' عقد فيه بابًا في القدرية وهو قوله:"باب ذكر القدرية ونعتهم واعتقادهم"ثم تناول ذلك بالتفصيل فقال: وأما القدرية فهم سبع فرق، وهم أصناف: فصنف منهم يزعمون أن الحسنات والخير من الله، والشر والسيئات من أنفسهم لكي لا ينسبوا إلى الله شيئًا من السيئات والمعاصي، ويتكلمون بأشياء لا أستجيز ذكرها، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا. [3] ثم ساق الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

(1) الأنعام (160) .

(2) التنبيه والرد على أهل الأهواء (44-47) .

(3) التنبيه والرد (ص.165-177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت