والحفظ والصدق والورع والزهد، أبو يعقوب التميمي ثم الحنظلي المروزي نزيل نيسابور المعروف بابن راهويه. روى عن حماد بن أسامة وابن عيينة ومعاذ بن هشام الدستوائي وعدة. روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد بن حنبل والفريابي وأحمد بن سعيد الدارمي وطائفة. قال النسائي: ابن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق. وقال ابن خزيمة: والله لو كان إسحاق في التابعين، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمه في دينه. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
-قال ابن قتيبة: ولم أر أحدا ألهج بذكر أصحاب الرأي وتنقصهم والبعث على قبيح أقاويلهم، والتنبيه عليها، من إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه. وكان يقول: نبذوا كتاب الله تعالى، وسنن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولزموا القياس. وكان يعدد من ذلك أشياء، منها قولهم: إن الرجل إذا نام جالسا، واستثقل في نومه، لم يجب عليه الوضوء. ثم أجمعوا على أن كل من أغمي عليه، منتقض الطهارة قال: وليس بينهما فرق على أنه ليس في المغمى عليه أصل، فيحتج به في انتقاض وضوئه. وفي النوم غير حديث -منها