سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى وَأَنَّ { مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَن الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ } (43) [1] قال: فانتحب السلطان بالبكاء. عظم شأنه وعلا محله وأحبه أمراء الغورية. قتلته الباطنية في شعبان سنة اثنتين وستمائة، رحمه الله تعالى.
قال ابن كثير: ثم دخلت سنة ثنتين وستمائة فيها وقعت حرب عظيمة بين شهاب الدين محمد بن سام الغوري صاحب غزنة وبين بني بوكر أصحاب الجبل الجودي، وكانوا قد ارتدوا عن الإسلام فقاتلهم وكسرهم وغنم منهم شيئا كثيرا لا يعد ولا يوصف، فاتبعه بعضهم حتى قتله غيلة في ليلة مستهل شعبان منها بعد العشاء، وكان رحمه الله من أجود الملوك سيرة وأعقلهم وأثبتهم في الحرب. [2]
فخر الدين الرازي [3] (606 هـ)
العلامة الكبير ذو الفنون فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي. ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة. اشتغل على أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الري، ثم
(1) غافر الآية (43) .
(2) البداية (13/47) .
(3) سير أعلام النبلاء (21/500-501) والكامل في التاريخ (12/120) ووفيات الأعيان (4/248-252) والوافي بالوفيات (4/248-259) والبداية والنهاية (13/60-61) واللسان (4/426) وشذرات الذهب (5/21) وميزان الاعتدال (3/340) .