وسبعون سنة.
-جاء في معالم الإيمان: كان هناك مسجد في مكان قرب القيروان يسمى"مسجد السبت"لأن المتصوفة كانوا يجتمعون فيه في كل سبت، ويذكرون فيه الذكر البدعي، وينشدون الأشعار الصوفية ويخشعون بزعمهم. وكان هذا الإمام شديد الإنكار عليهم ويقول: يا قوم هذا القرآن يتلى والأحاديث النبوية ولا متعظ، ويسمع بيتا من شعر فيبكي، هذا عجب. وتبعه علىهذا الانكار العالم المشهور أبو عمران الفاسي القابسي. [1]
-وجاء في الحقيقة التاريخية: إلا أن يحيى بن عمر، اعتبر اجتماعهم للذكر والإنشاد بدعة، وأنكر عليهم الإنكار الشديد، وكان يرى هدم المسجد أنفع من وجوده مع البدعة، وقد ألف كتابا في بدعة مسجد السبت، فتصدى الصوفية لإذايته ومشاغبته في حلقات دروسه. [2]
أبو جعفر حَمْدِيس القطَّان [3] (289 هـ)
أحمد بن محمد أبو جعفر حمديس القطان. قرأ على سحنون بن سعيد، ورحل إلى مصر والمدينة فلقي أصحاب ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب وغيرهم. وكان من أهل العلم المعروفين بإظهار السنة، والذين لا يخافون في
(1) معالم الإيمان (2/238) .
(2) الحقيقة التاريخية (153) .
(3) معالم الإيمان (2/201) ورياض النفوس (1/488-490) وترتيب المدارك (1/518-520) .