فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 5468

يختلفوا في أن الله سبحانه مستو على عرشه، وعرشه فوق سبع سمواته، ثم ذكر كلام عبدالله بن المبارك: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه بائن من خلقه، وساق قول ابن خزيمة: من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته، فهو كافر. بإسناده من كتاب معرفة علوم الحديث، ومن كتاب تاريخ نيسابور للحاكم... ثم قال: وإمامنا في الأصول والفروع أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي -رحمه الله تعالى ورضي عنه- احتج في كتابه المبسوط على المخالف في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة، وأن الرقبة الكافرة لا يصح التكفير بها بخبر معاوية بن الحكم السلمي -رضي الله عنه-، وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء عن الكفارة، وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليعرف أنها مؤمنة أم لا، فقال لها:"أين ربك؟"فأشارت إلى السماء، إذ كانت أعجمية، فقال لها:"من أنا؟"فأشارت إليه وإلى السماء، تعني أنك رسول الله الذي في السماء، فقال:"أعتقها فإنها مؤمنة" [1] فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية. هذا لفظه. [2]

ملك المغرب أبو بكر بن عمر [3] (462 هـ)

(1) أحمد (5/447) ومسلم (1/381-382/537) وأبو داود (1/570-571/930) والنسائي (3/19-22/1217) وفي الكبرى (1/362/1141) من حديث معاوية بن الحكم.

(2) اجتماع الجيوش (169-171) .

(3) وفيات الأعيان (7/113) والكامل (9/618-622) وسير أعلام النبلاء (18/425-430) وتاريخ الإسلام (حوادث 461-470/ص.79-84) والبداية والنهاية (12/74و143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت