نكرها، ولا العالم جهلها، ومن سلك غيرها من المسالك. فهو في أودية البدع هالك.
إلى أن قال: ودعاني إلى جمع هذا المختصر في اعتقاد السنة على مذهب الشافعي وأصحاب الحديث، إذ هم أمراء العلم، وأئمة الإسلام قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"تكون البدع في آخر الزمان محنة، فإذا كان كذلك فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -" [1] ، ثم ساق الكلام في الصفات إلى أن قال:
فصل: ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا كيف.
ودليله قوله تعالى: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [2] . وقوله تعالى: ثُمَّ { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } الرَّحْمَنُ [3] . وقوله تعالى في خمس مواضع: ثُمَّ { اسْتَوَى عَلَى } ؤ¸ِچyeّ9$#. وقوله تعالى في قصة عيسى عليه السلام: { وَرَافِعُكَ } إِلَيَّ [4] .
وساق آيات العلو ثم قال: وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم
(1) ابن عساكر (54/80) من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ مرفوعا بلفظ:"إذا ظهرت البدع، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فلينشره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -". والحديث ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله (انظر الضعيفة 1506) .
(2) طه الآية (5) .
(3) الفرقان الآية (59) .
(4) آل عمران الآية (55) .