ثم رحل إلى القيروان ومصر وسمع من جماعة منهم أبو الحسن القابسي، وأبو ذر الهروي وحدث عنه القاضي بن المرابط، وأبو عمر بن الحذاء، وأبو العباس الدلائي. وكان من أهل العلم الراسخين فيه، والمتفننين في الفقه والحديث.
قال أبو عمر بن الحذاء: كان أذهن من لقيته وأفصحهم وأفهمهم. له شرح واختصار لصحيح البخاري سماه: 'كتاب النصيح في اختصار الصحيح'.
توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
قال الحافظ في فتح الباري: قال المهلب: هذا الباب والذي قبله -يعني باب (إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة) وباب (قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لتتبعن سنن من كان قبلكم" [1] - في معنى التحذير من الضلال، واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين، والنهي عن مخالفة سبيل المؤمنين. [2]
موقف السلف من
المرتضى الشريف الرافضي الخبيث (436 هـ)
جاء في السير: قال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى، فإنه كفر من قال ذلك، وكذلك صاحباه
(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف علي بن المديني سنة (234هـ) .
(2) الفتح (13/302) .