وانقطع بموته سماع أشياء كثيرة لخراب أصبهان. توفي رحمه الله تعالى في عاشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وستمائة وله ثلاث وتسعون سنة.
قال الذهبي: بلغني أنه كان يذم الحريري (الصوفي) وطريقة أصحابه. [1]
علي بن محمد الشَّارِي [2] ( 649 هـ)
الإمام الحافظ المقرئ شيخ المغرب، علي بن محمد بن يحيى، أبو الحسن الغافقي الشاري ثم السبتي، نزيل مالقة. وشارة: بليدة من عمل مرسية، شرق الأندلس. ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. قرأ القراءات إلا بعضها على والده وعلى يحيى بن محمد الهوزني وأبي محمد بن عبيد الله الحجري، وأخذ العربية من أبي ذر الخشني وأبي الحسن بن خروف، وأجاز له الإمام أبو زيد السهيلي. وروى عنه أبو جعفر بن الزبير وأثنى عليه، وسمع منه شيئا كثيرا. قال تلميذه ابن الزبير: وكان ثقة، متحريا، ضابطا عارفا بالأسانيد والرجال والطرق، بقية صالحة وذخيرة نافعة، رحلت إليه فقرأت عليه كثيرا، وتلوت عليه... حسن النية، من أهل المروءة والفضل التام والدين القويم، منصفا، متواضعا، حسن الظن بالمسلمين، محبا في الحديث وأهله. وقال ابن رشيد: أحيا الشاري بسبتة العلم حيا وميتا، وحصل الكتب بأغلى الأثمان، وكان له عظمة في النفوس. توفي رحمه الله بمالقة في
(1) السير (23/154) .
(2) السير (23/275-278) وتاريخ الإسلام (حوادث 641-650/ص.424-425) وغاية النهاية (1/574-575) والوافي بالوفيات (22/95) .