زمانا.
وأما الحجاب: فقول يسوغ باعتبار أن الله لا يحجبه شيء قط عن رؤية خلقه، وأما نحن فمحجوبون عنه في الدنيا، وأما الكفار فمحجوبون عنه في الدارين. أما إطلاق الحجب، فقد صح"أن حجابه النور" [1] فنؤمن بذلك، ولا نجادل، بل نقف. [2]
-قال رحمه الله: عبدالرحمن بن ملجم المرادي، ذاك المعثر الخارجي، ليس بأهل أن يروى عنه؛ وما أظن له رواية، وكان عابدا قانتا لله، لكنه ختم بشر،فقتل أمير المؤمنين عليا متقربا إلى الله بدمه بزعمه، فقطعت أربعته ولسانه، وسملت عيناه، ثم أحرق. نسأل الله العفو والعافية. [3]
-وجاء في ميزان الاعتدال عن عبدالله بن عمرو، قال: يأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم ليس فيهم مؤمن.
قال الذهبي رحمه: ومعناه أي مؤمن كامل الإيمان، فأراد: ليس فيهم مؤمن سليم من النفاق، بحيث أنه غير مرتكب صفات النفاق من إدمان الكذب والخيانة، وخلف الوعد والفجور والغدر، وغير ذلك. ونحن اليوم نرى الأمة من الناس من أعراب الدولة يجتمعون في المسجد وما فيهم مؤمن، بل ونحن منهم. نسأل الله توبة وإنابة إليه؛ فإن الله تعالى يقول في كتابه:
(1) تقدم تخريجه من حديث أبي موسى. انظر مواقف محمد بن خفيف سنة (371هـ) .
(2) السير (14/235) .
(3) الميزان (2/592) .