الشركية، كزيارة القبور، والتوسل بالأولياء، وطلب تفريج الكربات عند زيارة قبور الصالحين، والتوسل بذات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد نبه على مواضع هذه البدع في المدخل الشيخ الفاضل محمد بن عبدالرحمن الخميس في رسالة قيمة بعنوان: المنخل لغربلة خرافات ابن الحاج في المدخل. توفي ابن الحاج بالقاهرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة.
له من الآثار ما ذكر في الترجمة: المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات وهو مطبوع طبعات متعددة، وفي وقت مبكر، وفيه ما يستفاد منه غير أنه فيه ما يحذر منه، ففيه كما ذكرت آنفا من دعوات صريحة إلى بعض البدع المنكرة لا سيما بدع القبورية وخرافاتهم وشركياتهم، فليكن القارئ منه على حذر، فإن الكتاب مشهور في الأوساط العلمية.
وقد تتبعه -كما ذكرت- أخونا الفاضل محمد بن عبدالرحمن الخميس، وأبان المواطن التي ينبغي أن تُحْذَرَ منه، في جزء صغير سماه 'المنخل لغربلة خرافات ابن الحاج في المدخل' وأتبع كل خرافة بما يناسب من التعليق فجزاه الله خيرا، ورأيت أن أورد هنا من هذه الخرافات شاهدا على ما قلنا:
جاء في المدخل: وكذلك يدعو عند هذه القبور عند نازلة نزلت به أو بالمسلمين، ويتضرع إلى الله تعالى في زوالها وكشفها عنه وعنهم. وهذه صفة زيارة القبور عموما، فإن كان الميت المزار ممن ترجى بركته، فيتوسل إلى الله