جاء في السير: وكان قد أباد في الإسماعيلية فشد عليه عشرة بالجامع فقتل بيده منهم ثلاثة. [1]
الطُّرْطُوشِي [2] (520 هـ)
محمد بن الوليد بن خلف أبو بكر الطرطوشي الإمام العلامة، القدوة الزاهد، شيخ المالكية الفقيه، لازم القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة، وسمع بالبصرة من أبي علي التستري وسمع ببغداد من قاضيها أبي عبدالله الدامغاني ورزق الله التميمي، وأبي عبدالله الحميدي وغيرهم، حدث عنه أبو طاهر السلفي والفقيه سلار بن المقدم وجوهر بن لؤلؤ المقرئ وآخرون.
قال ابن بشكوال: كان إماما عالما زاهدا ورعا دينا متواضعا متقشفا متقللا من الدنيا راضيا باليسير، سكن الشام مدة ودرس بها، وبعد صيته هناك وأخذ عنه الناس هناك علما كثيرا، وكان سديد السيرة مشتغلا بما يعنيه ملاذا للغرباء والفقهاء. استقر بالإسكندرية ينشر العلم، ويفقه الناس بأمور دينهم، يصلح ما أفسده العبيديون، وكان رحمه الله قد أوذي من الأفضل الوزير العبيدي. وبقي كذلك إلى أن قتل الأفضل وولي مكانه المأمون بن البطائحي، فأكرم الشيخ إكراما كثيرا.
توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة.
(1) السير (19/511) .
(2) السير (19/490-496) والأنساب (4/68) ووفيات الأعيان (4/262-265) والوافي بالوفيات (5/175) والديباج المذهب (2/244-248) وشذرات الذهب (4/62) .