ابن جبير وغيرهم. مات سنة سبع وخمسين وصلى عليه أبو برزة الأسلمي لوصيته.
روى مسلم عن ابن بريدة قال: رأى عبدالله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف. فقال له: لا تخذف. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره -أو قال- ينهى عن الخذف، فإنه لا يصطاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو. ولكنه يكسر السن ويفقأ العين [1] . ثم رآه بعد ذلك يخذف. فقال له: أخبرك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره، أو ينهى عن الخذف، ثم أراك تخذف، لا أكلمك كلمة، كذا وكذا. [2]
جاء في سير أعلام النبلاء: روى السري بن يحيى، عن الحسن قال: قدم علينا عبدالله، أمره معاوية -غلاما سفيها سفك الدماء سفكا شديدا- فدخل عليه عبدالله بن مغفل فقال: انته عما أراك تصنع فإن شر الرعاء الحطمة. قال: ما أنت وذاك؟ إنما أنت من حثالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال: وهل كان فيهم حثالة لا أم لك. قال: فمرض ابن مغفل، فجاءه الأمير عبدالله عائدا فقال: أتعهد إلينا شيئا؟ قال: لا تصل علي، ولا تقم على قبري. [3]
(1) أحمد (5/56) والبخاري (10/732/6220) ومسلم (3/1547/1954) وأبو داود (5/420-421/5270) والنسائي (8/417/4830) وابن ماجه (1/8/17) .
(2) مسلم (1954) وابن ماجه (17) والدارمي (1/117) والفقيه والمتفقه (1/390،390-391) والإبانة (1/1/259/96) .
(3) السير (3/545) .