فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
محمد البارع وأبي بكر المزرفي، سمع من أبي القاسم بن الحصين وجماعة، وولي قضاء دمشق وحران وسنجار وديار ربيعة، ودرس وأقرأ القراءات والفقه، واشتهر ذكره، وعظم قدره، ومن تأليفه: كتاب التنبيه في معرفة الأحكام، وكتاب فوائد المهذب وغيرهما. وانتفع به خلق كثير، وانتهت إليه رئاسة المذهب، ومن شعره:
أؤمل أن أحيا وفي كل ساعة وما أنا إلا مثلهم غير أن لي ... تمر بي الموتى تهز نعوشها
بقايا ليال في الزمان أعيشها
وحدث عنه موفق الدين ابن قدامة، والقاضي أبو نصر بن الشيرازي، والعماد أبو بكر عبدالله بن النحاس. توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة.
جاء في طبقات الشافعية الكبرى: قال شيخنا الذهبي وقد سئل عنه الشيخ الموفق فقال: كان إمام أصحاب الشافعي في عصره، وكان يذكر الدرس في رواية الدولعي ويصلي صلاة حسنة، ويتم الركوع والسجود، ثم تولى القضاء في آخر عمره وعمي، وسمعنا درسه مع أخي أبي عمر، وانقطعنا عنه، فسمعت أخي يقول: دخلت عليه بعد انقطاعنا فقال: لم انقطعتم عني؟ فقلت: إن أناسا يقولون: إنك أشعري. فقال: والله ما أنا بأشعري. هذا معنى الحكاية. [1]
"التعليق:"
(1) السير (21/129) وطبقات الشافعية (4/238-239) .