تفقه بوالده العلامة أبي حفص. قال أبو عبدالله بن مندة: كان عالم أهل بخارى وشيخهم. وكان قد ارتحل، وسمع من أبي الوليد الطيالسي، والحميدي، وأبي نعيم عارم، ويحيى بن يحيى، وعبدالله بن رجاء وطبقتهم. وروى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد اليشكري، وعبدان بن يوسف، وعلي ابن حسن بن عبدة، وطائفة، آخرهم وفاة أحمد بن خالد البخاري.
رافق البخاري في الطلب مدة، وله كتاب 'الأهواء والاختلاف' وكان ثقة إماما ورعا زاهدا ربانيا، صاحب سنة واتباع، لقي أبا نعيم وهو أكبر شيوخه، وكان يقول بتحريم النبيذ المسكر، وكان أبوه من كبار تلامذة محمد ابن الحسن انتهت إليه رئاسة الأصحاب ببخارى، وإلى ابنه أبي عبدالله هذا. وتفقه عليه أئمة.
قال أبو القاسم بن مندة: توفي أبو عبدالله في رمضان سنة أربع وستين ومائتين رحمه الله.
له كتاب: 'الرد على اللفظية'. [1]
-وقال أبو حفص الحداد: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت
(1) السير (12/617-618) .