القتال، وانتهى باستيلاء الحكومة السعودية على الحجاز. [1]
السلطان المولى سليمان [2] (1238 هـ)
سليمان بن محمد بن عبدالله العلوي، أبو الربيع، سلطان المغرب الأقصى، بويع بفاس سنة ست ومائتين وألف من الهجرة، بعد وفاة أخيه يزيد ابن محمد إثر معركته مع أخيه هشام.
قال الكتاني: كان من نوادر ملوك البيت العلوي في الاشتغال بالعلم وإيثار أهله بالاعتبار. وقال صاحب الاستقصا: وأما الدين والتقوى، فذلك شعاره الذي يمتاز به، ومذهبه الذي يدين الله به، من أداء الفريضة لوقتها المختار حضرا وسفرا، وقيام رمضان وإحياء لياليه. وقال أيضا: وكانت القبائل في دولته قد تمولت ونمت مواشيها وكثرت الخيرات لديها من عدله وحسن سيرته. وكان رحمه الله في أواخر أيامه قد سئم الحياة ومل العيش، وأراد أن يترك أمور البلاد لابن أخيه المولى عبدالرحمن بن هشام، وأن يتجرد لعبادة ربه حتى يأتيه اليقين. وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، مرض السلطان مرضا أدى إلى وفاته بعد أن عهد كتابة بالإمارة للمولى عبدالرحمن، ودفن رحمه الله بباب آيلان من مراكش.
(1) علماء نجد (3/459-461) .
(2) الاستقصا (8/119-123) والفكر السامي (2/297) وشجرة النور الزكية (1/380) والأعلام (3/133-134) ومعجم المؤلفين (4/275) وفهرس الفهارس (2/980-984) .