المغرق. عليكم بالعمل ففيه شغل شاغل والله أعلم. [1]
أحمد بن عيسى بن قدامة المقدسي [2] (643 هـ)
الإمام الحافظ المتقن سيف الدين أبو العباس أحمد بن مجد الدين عيسى ابن الإمام موفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي. ولد سنة خمس وستمائة.
وسمع أبا اليمن الكندي وابن ملاعب وأحمد بن عبدالله السلمي العطار وابن أبي لقمة، وتخرج بخاله الحافظ ضياء الدين. رحل إلى بغداد، وصنف وخرج، وكان ثقة حجة، بصيرا بالحديث ورجاله، عاملا بالأثر، صاحب عبادة وتهجد وإنابة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد الدشتي وغيره.
قال الذهبي: وكان ثقة ثبتا، ذكيا، سلفيا، تقيا، ذا ورع وتقوى، ومحاسنه جمة، وتعبد وتأله، ومروءة تامة، وقول بالحق، ونهي عن المنكر، ولو عاش لساد في العلم والعدل، فرحمه الله تعالى. توفي في أول شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون، وله ثمان وثلاثون سنة.
قال الذهبي: ألف السيف رحمه الله تعالى مجلدا كبيرا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحته للسماع، وفي أماكن من كتاب ابن
(1) فتاوى ومسائل ابن الصلاح (1/214-215) .
(2) السير (23/118-119) وتاريخ الإسلام (حوادث 641-650/ص.152-153) والذيل على طبقات الحنابلة (2/241) والوافي بالوفيات (7/273) وتذكرة الحفاظ (4/1449-1447) وشذرات الذهب (5/217) .