كتبه؟ فقال: بلى، فأتياه بنسخ من كتبه، فدرسها نحو أسبوع، وهو لا يأتي للشيخ محمد بذكر لا بمدح ولا قدح.
وبعد ذلك قال للطلبة: إنني في إحدى الليالي السابقة نلت من الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته، والحق أن كلامي لم يكن عن اطلاع على كتبه، وإنما هو تقليد وحسن ظن في مشايخنا، وقد أطلعني بعض إخواننا النجديين على بعض كتبه ورسائله، فرأيت فيها الحق والصواب، وأنا أستغفر الله تعالى عما قلت: ثم صنف رسالة سماها: 'هداية كُمَّلِ العبيد إلى خالص التوحيد'. [1]
إسحاق بن عبدالرحمن آل الشيخ [2] (1319 هـ)
الشيخ الإمام إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب. ولد في مدينة الرياض سنة ست وسبعين ومائتين وألف. قرأ على أخيه الشيخ عبداللطيف والشيخ حمد بن عتيق وابن أخيه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف وغيرهم. وكان مع حفظه القرآن يحفظ مختصرات في الفقه والحديث والتوحيد. رحل إلى الهند بعد استيلاء آل رشيد على الرياض سنة تسع وثلاثمائة وألف، فأخذ عن المحدث الشيخ نذير حسين والشيخ حسين بن محسن الأنصاري والشيخ سلامة الله، ثم رحل إلى مصر فقرأ على علماء الأزهر مدة، وجد واجتهد حتى عد من كبار علماء زمانه. ثم عاد إلى وطنه،
(1) علماء نجد (5/434) .
(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون (1/557-564) .