العرش كما قال: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [1] . وذكر آيات وأحاديث إلى أن قال: وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش. [2]
-قال الذهبي في السير: قال شيخنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد: سمعت الشيخ عبدالعزيز بن عبدالسلام الفقيه الشافعي يقول: ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبدالقادر، فقيل له: هذا مع اعتقاده، فكيف هذا؟ فقال: لازم المذهب ليس بمذهب.
قلت -أي الذهبي-: يشير إلى إثباته صفة العلو ونحو ذلك، ومذهب الحنابلة في ذلك معلوم، يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه الله إلا من يشذ منهم، وتوسع في العبارة. [3]
ابن الكِيزَانِي [4] (562 هـ)
الإمام المقرئ، الزاهد الأثري، أبو عبدالله، محمد بن إبراهيم بن ثابت المصري، الكيزاني، له تلامذة وأصحاب، وكلام في السنة، وله شعر كثير وأكثره في الزهد، وقال ابن خلكان: كان زاهدا ورعا، وقال صاحب مرآة
(1) طه الآية (5) .
(2) ذيل الطبقات (1/296) .
(3) السير (20/443) .
(4) السير (20/454) ووفيات الأعيان (4/461-462) والوافي بالوفيات (1/347) والنجوم الزاهرة (5/367-368) .