والرم وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.
وقد رأيت بعض هذا الكتاب، ولا يطيب على قلبي أن أعتمد على شيء مما فيه، فأنقل منه إلا ما كان مشهورا معروفا من غير هذا الكتاب، وذلك لكثرة ما فيه من الروايات عن المجهولين وفيه من الشطح والطامات والدعاوى والكلام الباطل ما لا يحصى ولا يليق نسبة مثل ذلك إلى الشيخ عبدالقادر رحمه الله. ثم وجدت الكمال جعفر الأدفوي قد ذكر: أن الشطنوفي نفسه كان متهما في ما يحكيه من هذا الكتاب بعينه. [1]
وأما عقيدته في الأسماء والصفات فهو سلفي، وقد ذكر عقيدته في كتاب الغنية.
-جاء في ذيل طبقات الحنابلة: وكان متمسكا في مسائل الصفات والقدر ونحوهما بالسنة، بالغا في الرد على من خالفها، قال في كتابه الغنية المشهور: وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إِلَيْهِ { يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [2] . يُدَبِّرُ { الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } (5) [3] . ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال: إنه في السماء على
(1) ذيل الطبقات (1/293) .
(2) فاطر الآية (10) .
(3) السجدة الآية (5) .