شعر حسن وفي هذه القصيدة ما يدل على أنه قالها في الإسلام، والله أعلم وذلك قوله:
كل امرئ يوما سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصل
وقد قال أكثر أهل الأخبار: إن لبيدا لم يقل شعرا منذ أسلم، وقال بعضهم: لم يقل في الإسلام إلا قوله:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
وقد قيل: إن هذا البيت لقردة بن نفاثة السلولي، وهو أصح عندي. وقال غيره: بل البيت الذي قاله في الإسلام قوله:
ما عاتب الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح
مات سنة إحدى وأربعين.
جاء في الإبانة عن المدائني قال: قيل للبيد بعدما أسلم: ما لك لا تقول الشعر؟ فقال: إن في البقرة وآل عمران شغلا عن الشعر إلا أني قد قلت بيتا واحدا:
ما عاتب الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح [1]
محمد بن مسلمة [2] (43 هـ)
(1) الإبانة (2/3/478/505) .
(2) السير (2/369-373) وطبقات ابن سعد (3/443-445) والإصابة (6/33-35) والمعرفة والتاريخ (1/307) وتهذيب الكمال (26/456-459) .