فهرس الكتاب

الصفحة 5193 من 5468

بأنه سبحانه لا كفو له ولا شبيه له ولا مثيل له كما قال عز وجل: وَلَمْ { يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد } (4) [1] ، فَلَا { تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ } [2] ، لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (11) [3] . ومعلوم أن نفي الحركة والانتقال دخول في التكييف بغير علم، ونحن ممنوعون من ذلك لعدم علمنا بكيفية صفاته سبحانه، لأنه عز وجل لم يخبرنا بذلك ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل به والثبات على الحق والسلامة من مضلات الفتن إنه سميع قريب.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. [4]

-قال رحمه الله: فالخوارج كَفَّروا بالمعاصي، وخَلَّدوا العصاة في النار، والمعتزلة وافقوهم في العاقبة، وأنهم في النار مخلدون فيها؛ ولكن قالوا: إنهم في الدنيا بمنزلة بين المنزلتين، وكله ضلال.

والذي عليه أهل السنة -وهو الحق- أن العاصي لا يكفر بمعصيته ما لم يستحلها، فإذا زنا لا يكفر، وإذا سرق لا يكفر، وإذا شرب الخمر لا يكفر، ولكن يكون عاصيا ضعيف الإيمان فاسقا تقام عليه الحدود، ولا

(1) الإخلاص الآية (4) .

(2) النحل الآية (74) .

(3) الشورى الآية (11) .

(4) مجموع الفتاوى (5/54-55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت