البدعة، منها ما قاله عند شرح حديث:"إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض" [1] : ويؤخذ بقوة الكلام من مفهوم هذا الحديث الندب على توفية أفعال البر على اختلاف أنواعها من فرض وسنة وندب إلى غير ذلك من أنواعه، إذ أن بذلك يحصل للعبد بفضل الله هذه المنزلة الرفيعة ويفهم منه أيضا كثرة الحذر وشدة النهي عن المعاصي والبدع التي بها يحرم العبد هذه المنزلة الجليلة. [2]
أحمد بن إبراهيم [3] (708 هـ)
الحافظ أحمد بن إبراهيم بن الزبير، أبو جعفر الأندلسي النحوي. ولد سنة سبع وعشرين وستمائة. وتلا بالسبع على أبي الحسن الشاري، وسمع منه ومن إسحاق بن إبراهيم الطوسي والمؤرخ أحمد بن يوسف بن فرتون وأبي الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي وأبي الحسين بن السراج وغيرهم، وبه تخرج أبو حيان. قال ابن ناصر الدين: كان نحويا حافظا علامة، أستاذ القراء ثقة عمدة. وقال الكمال جعفر:كان ثقة قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(1) أحمد (2/514) والبخاري (6/373/3209) ومسلم (4/2030/2637) والترمذي (5/297-298/3161) من حديث أبي هريرة.
(2) بهجة النفوس (4/282) .
(3) العبر (2/365) والدرر الكامنة (1/84-86) والبدر الطالع (1/33-35) وشذرات الذهب (6/16) .