وهكذا لو اجتنبت الصلوات المصحوبة بالشرك، التي يصفون فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأوصاف شركية، لو قام - صلى الله عليه وسلم - من قبره لقاتلهم كما كان يقاتل المشركين أعداء الله، لكان الحكم في ذلك كما ذكر هذا الإمام.
إبراهيم بن عمر الجُعْبُرِي [1] (732 هـ)
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس، الشيخ العلامة، برهان الدين الجعبري، أبو إسحاق السلفي بفتحتين نسبة إلى طريقة السلف. ولد سنة أربعين وستمائة بقلعة جعبر. تلا ببغداد بالسبع على أبي الحسن الوجوهي، وقرأ على تاج الدين بن يونس وغيرهما. اشتغل ببغداد، وقدم دمشق وأقام ببلد الخليل نحو أربعين سنة.
قال عنه ابن كثير: كان من المشايخ المشهورين بالفضائل والرياسة والخير والديانة والعفة والصيانة. وقال الذهبي: كان ساكنا وقورا ذكيا واسع العلم. صنف في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغير ذلك. توفي رحمه الله في رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
وكان يكتب بخطه -السَّلَفِي- فسئل عن ذلك: فقال بالفتح نسبة إلى طريق السلف. [2]
(1) معجم شيوخ الذهبي (116-117) والبداية والنهاية (14/167-168) وغاية النهاية (1/21) وفوات الوفيات (1/39) والدرر الكامنة (1/50) والوافي بالوفيات (6/73-76) ومعرفة القراء (2/743) .
(2) انظر الدرر الكامنة (1/51) .