والطبع ثم عاد محمد بن تومرت إلى المغرب، ودعا الناس إلى سلوك هذه الطريقة وجزم بتضليل من خالفها بل بتكفيره، وسمى أتباعه الموحدين تعريضا بأن من خالف طريقته ليس بموحد وجعل ذلك ذريعة إلى الانتزاء على ملك المغرب حسب ما تقف عليه مفصلا بعد إن شاء الله، لكنه ما أتى بطريقة الأشعري خالصة بل مزجها بشيء من الخارجية والشيعية حسبما يعلم ذلك بإمعان النظر في أقواله وأحواله وأحوال خلفائه من بعده، ومن ذلك الوقت أقبل علماء المغرب على تعاطي مذهب الأشعري وتقريره وتحريره درسا وتأليفا إلى الآن وإن كان قد ظهر بالمغرب قبل ابن تومرت فظهورا ما والله أعلم. [1]
قال الذهبي: ولأبي ذر الهروي مصنف في الصفات على منوال كتاب أبي بكر البيهقي بحدثنا وأخبرنا. [2]
المُهَلَّب بن أحمد بن أَسِيد [3] (435 هـ)
المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أبو القاسم الأندلسي، سكن المرية، وصحب الأصيلي، وسمع منه، وتفقه معه، وسمع من غيره عن شيوخ الأندلس
(1) الاستقصا (1/140-141) .
(2) السير (17/559) .
(3) ترتيب المدارك (2/313) وسير أعلام النبلاء (17/579) وشذرات الذهب (3/255) وتاريخ الإسلام (حوادث 431-440/ص.422) وشجرة النور الزكية (1/114) والديباج المذهب (2/346) .