المستفيدون، فنسأل الله أن يجازيه عنا وعن الإسلام خير الجزاء.
وقال عنه الشيخ صالح بن حميد: لقد كان رحمه الله لسان صدق صادعا بالحق ملتزما به، مقيما عليه، مع رعاية الحكمة، في حديثه ألفة، وفي ابتسامته مودة وفي كلامه بيان.
توفي رحمه الله بجدة يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وألف، وصلي عليه في الحرم المكي بعد صلاة العصر من يوم الخميس، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأجزل مثوبته ورفع في العليين درجته وعوض المسلمين عنه خيرا.
قلت: لقد كان لي لقاءات متعددة بالشيخ رحمه الله، وآخر لقاء كان بيني وبينه في بيت الشيخ سليمان الراجحي مع زمرة من العلماء والمشايخ، وفي هذه الأثناء كان مريضا ورغم مرضه فقد ألقى كلمة فسر فيها آية من القرآن، وأبدى فيها من الاستنباط والخير ما جعل الحاضرين يدعون له. وكان الشيخ رحمه الله يمتاز بخفة الروح وحب الخير لعموم المسلمين، أما حرصه على العلم والطلبة فأمر ظاهر، وكانت مجالسه رحمه الله لا تخلو من فوائد ومناقشات، فرحمة الله عليه رحمة واسعة.
-قال رحمه الله في رسالته 'الابداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع': المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في أمور ستة:
الأول: السبب، فإذا تعبد الإنسان لله عبادة مقرونة بسبب ليس شرعيا فهي بدعة مردودة على صاحبها. مثال ذلك: أن بعض الناس يحيي ليلة