وسأل فقيها: ما قرأت؟ قال: تواليف الإمام [1] ، قال: فزورني، وقال: ما كذا يقول الطالب، حكمك أن تقول: قرأت كتاب الله، وقرأت من السنة، ثم بعد ذا قل ما شئت. [2]
-قال الإمام الذهبي: وكان ابن رشد الحفيد قد هذب له كتاب الحيوان. وقال: الزرافة رأيتها عند ملك البربر، كذا قال غير مهتبل، فأحنقهم هذا، ثم سعى فيه من يناوئه عند يعقوب، فأروه بخطه حاكيا عن الفلاسفة أن الزهرة أحد الآلهة، فطلبه، فقال: أهذا خطك ؟ فأنكر، فقال: لعن الله من كتبه، وأمر الحاضرين بلعنه، ثم أقامه مهانا، وأحرق كتب الفلسفة سوى الطب والهندسة. [3]
-وقال أيضا: قيل: إن الأدفنش كتب إليه يهدده، ويعنفه، ويطلب منه بعض البلاد، ويقول: وأنت تماطل نفسك، وتقدم رجلا وتؤخر أخرى، فما أدري الجبن بطأ بك، أو التكذيب بما وعدك نبيك؟ فلما قرأ الكتاب، تنمر، وغضب، ومزقه، وكتب على رقعة منه: ارْجِعْ { إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ } بِهَا [4] الآية، الجواب ما ترى لا ما تسمع.
ولا كتب إلا المشرفية عندنا ... ولا رسل إلا للخميس العرمرم
(1) يعني ابن تومرت.
(2) السير (21/316) .
(3) السير (21/317) .
(4) النمل الآية (37) .