وأصل الإسلام الاستسلام والانقياد، فقد يكون المرء مستسلمًا في الظاهر غير منقاد في الباطن، ولا يكون صادق الباطن وغير منقاد في الظاهر. [1]
عبيدالله بن عبدالله النَّضْرِي [2] (388 هـ)
عبيدالله بن المحدث عبدالله بن الحسين النضري، القاضي أبو القاسم المروزي، قاضي نسف. حدث عن أبيه. كان رئيسًا فاضلًا، لم يقبل هدية بنسف، وكان في غاية التواضع. ناظر الكرامية وكفرهم بين يدي صاحب غزنة سبكتكين، فقيده وحبسه ثم أطلقه.
توفي رحمه الله سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
جاء في السير: قال جعفر المستغفري: كان أبو القاسم عبدالله بن عبدالله بن الحسين النضري قاضي مرو ونسف صلب المذهب، فدخل صاحب غزنة سبكتكين بلخ، ودعا إلى مناظرة الكرامية، وكان النضري يومئذ قاضيًا ببلخ، فقال سبكتكين: ما تقولون في هؤلاء الزهاد الأولياء؟ فقال: النضري: هؤلاء عندنا كفرة. قال ما تقولون في؟ قال: إن كنت تعتقد مذهبهم، فقولنا فيك كذلك. فوثب، وجعل يضربهم بالدبوس حتى أدماهم، وشج النضري، وقيدهم وسجنهم، ثم أطلقهم خوف الملامة. [3]
(1) معالم السنن (4/290-291) .
(2) الأنساب (5/503) والجواهر المضية (2/497) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 381-400/ص.168) .
(3) السير (17/484) .