أبو بكر بن هُذَيْل [1] (299 هـ)
الفقيه أبو بكر بن هذيل. سمع من عيسى بن مسكين ويحيى بن عمر وجبلة بن حمود وغيرهم. كان فقيها زاهدا صالحا متقشفا.
قال أبو الحسن القابسي: كان أبو بكر بن هذيل من المتورعين، وإنما كان عيشه من غزل امرأته، كانت تشتري الكتان، فتغزله، وتنسج منه أبدانا، فتبيعها، فما كان فيها من فضل تقوتا به، واشتريا برأس المال كتانا، فمن ذلك كان عيشهما.
قتل ابن أبي خنزير أبا بكر بن هذيل بأمر من أبي عبدالله الشيعي مع أبي إسحاق ابن البرذون، وذلك سنة تسع وتسعين ومائتين.
-جاء في معالم الإيمان: قال المالكي: قال أبو عبدالله محمد بن خراسان: لما وصل عبدالله إلى رقادة أرسل إلى القيروان من أتاه بابن البرذون وابن هذيل فلما وصلا إليه وجداه على سرير ملكه جالسا وعن يمينه أبو عبدالله الشيعي وعن يساره أبو العباس أخوه، فلما وقفا بين يديه قال لهما أبو عبدالله وأبو العباس: أشهد أن هذا رسول الله وأشار إلى عبيدالله ، فقالا جميعا بلفظ واحد: والله الذي لا إله إلا هو لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره، يقولان إنه رسول الله ما قلنا إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر عبيدالله بذبحهما حينئذ جميعا وأمر بربطهما إلى أذناب البغال. [2]
(1) رياض النفوس (2/49-51) ومعالم الإيمان (2/266-269) وترتيب المدارك (5/121-123) .
(2) معالم الإيمان (2/263) والسير (14/216-217) .