فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 5468

يحيى وإسحاق بن راهويه وعلي بن حجر ومحمد بن عبدالله بن نمير وهدبة ومحمد بن مهران، وجماعة. وحدث عنه ولده إسماعيل بن محمد بن نصر ومحمد بن إسحاق السمرقندي وأبو العباس السراج وأبو عبدالله محمد بن الأخرم، وخلق كثير. قال الحاكم: هو الفقيه العابد العالم، إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال الخطيب: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم. وقال ابن حزم: أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن، وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها ولأحوال الصحابة، ولا نعلم هذه الصفة أتم منها في محمد بن نصر المروزي. فلو قال قائل: ليس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد بن نصر، لما بعد عن الصدق. وقال الحافظ ابن حجر: ثقة حافظ، إمام جبل. توفي رحمه الله بسمرقند في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين.

-قال رحمه الله معلقا على حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [1] : وأما النصيحة لكتاب الله: فشدة حبه، وتعظيم قدره إذ هو كلام الخالق، وشدة الرغبة في فهمه، ثم شدة العناية في تدبره، والوقوف عند تلاوته لطلب معاني ما أحب مولاه أن يفهمه عنه، ويقوم له به بعد ما يفهمه، وكذلك الناصح من القلب، يتفهم وصية من ينصحه، وإن ورد عليه

(1) أخرجه: أحمد (4/102) ومسلم (1/55) وأبو داود (5/233-234/4944) والنسائي (7/176/4208) عن تميم الداري. والحديث ذكره البخاري تعليقا (1/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت