السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن حسين الغوري، غياث الدين، صاحب غزنة، أخو السلطان شهاب الدين.
قال ابن البزوري: كان ملكا عادلا، وللمال باذلا. محسنا إلى رعيته، رؤوفا بهم في حكمه وسياسته، كانت به ثغور الأيام باسمة، وكلها بوجوده مواسم، قرب العلماء، وأحب الفضلاء، وبنى المساجد والربط والمدارس، وأدر الصدقات.
قال ابن الأثير: وكان عادلا سخيا، قرب العلماء، وبنى المدارس والمساجد، وكان مظفرا في حروبه لم ينكسر له عسكر. وكان ذا دهاء ومكر وكرم. أسقط المكوس ولم يتعرض لمال أحد. وكان من مات بلا وارث تصدق بما خلفه. وكان فيه فضل وأدب. وقد نسخ عدة مصاحف، لم يبد منه تعصب لمذهب.
وقال ابن كثير: وكان غياث الدين عاقلا حازما شجاعا، لم تكسر له راية مع كثرة حروبه، وكان شافعي المذهب، ابتنى مدرسة هائلة للشافعية، وكانت سيرته حسنة في غاية الجودة. توفي رحمه الله في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، فتملك بعده أخوه السلطان شهاب الدين.
كان يقول: التعصب في المذاهب قبيح. [1]
(1) السير (21/321) .