ذلك إلى الذرية الصالحة، فكان هذا الابن البار خير خلف لسلفه، فكان شوكة في حلق المبتدعة، فنفع الله به، وجعله من أعلام رواة السنة، ومسند أبيه أكبر شاهد على ذلك، رغم ما قاله بعض المحدَثين فيه. وأما أعداء العقيدة السلفية، فيفرحون بكل جرح قيل في أئمة السلف، فلا تسأل عما يقوله الشيخ النجدي الشعوبي الجركسي الكوثري، اقرأ مقالاته وتعليقاته إن استطعت لذلك صبرا، فقراءة كلام اليهود والنصارى أهون من قراءة كلامه. نسأل الله العافية.
ولهذا الإمام كتاب من أعظم المصادر السلفية في تتبع المبتدعة، وقد نفعنا الله به في هذا البحث المبارك، فأخذنا منه الشيء الكثير فيما ناسبنا، فرحمة الله عليه، ألا وهو كتاب: 'السنة'.
-قال الذهبي في سيره: ولعبدالله كتاب: 'الرد على الجهمية'. [1]
-وقال: وامتنع من الأخذ عن علي بن الجعد لوقفه في مسألة القرآن. [2]
قال محقق السير: وهذا من تشدداته التي ورثها من أبيه.
قلت: ليس هذا تشددا بل هذا هو الواجب إزاء هؤلاء المبتدعة ومن يصف الإمام أحمد بالتشدد فهو صاحب هوى نسأل الله السلامة والعافية.
أورد في كتابه 'السنة' فصلا ماتعا عن القدرية وما جاء فيهم من كلام
(1) السير (13/523) .
(2) السير (13/517)