والإجماع أيضا مما تثبت به الأحكام. وليس هناك حجة أخرى غير هذه الأربعة في إثبات الأحكام الشرعية، أما إلهام الأولياء فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا. وكذلك (كشوف) الصوفية لا عمل لها في وجوب شيء من الأحكام أو جعلها سنة، والذين حظوا بالولاية الخاصة من الصوفية لا فرق بينهم وبين العامة في تقليدهم الأئمة المجتهدين. [1]
أحمد بن عبدالقادر الرومي [2] (1041 هـ)
أحمد بن عبدالقادر الرومي: فاضل ومحدث من أهل آقحصار في تركيا. له كتب منها مجالس الأبرار ومسالك الأخيار. ومختصر إغاثة اللهفان. والمجالس الرومية في نهار العربية. توفي سنة إحدى وأربعين وألف.
قال: في 'مجالس الأبرار': فلابد لك أن تكون شديد التوقي من محدثات الأمور، وإن اتفق عليه الجمهور، فلا يغرنك اتفاقهم على ما أحدث بعد الصحابة، بل ينبغي لك أن تكون حريصا على التفتيش عن أحوالهم وأعمالهم، فإن أعلم الناس وأقربهم إلى الله أشبههم بهم وأعرفهم بطريقهم إذ منهم أخذ الدين، وهم أصول في نقل الشريعة عن صاحب الشرع وقد جاء في الحديث:"إذا اختلف الناس فعليكم بالسواد الأعظم" [3] والمراد به لزوم
(1) تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند (ص.115-116) .
(2) معجم المؤلفين (1/224) الأعلام (1/153)
(3) انظر تخريجه في مواقف الطوسي سنة (242هـ) .