هذه الفرق على أبي هريرة أخبارًا لم يفهموا معناها أنا ذاكر بعضها بمشيئة الله عز وجل. [1]
هذا الإمام الكبير كان شوكة في حلوق الجهمية وفروعهم من الكلابية وغيرهم، ولهذا حملوا عليه في كتبهم وتعليقاتهم ومن أشهرهم الرازي من المتقدمين ومن المتأخرين حاملو راية الجهمية الكوثري وتلامذته ومحبوه، وقد قيل في تفسير الرازي: فيه كل شيء إلا التفسير، وقد تكلم عليه الحافظ في لسان الميزان بكلمات جامعة. واسمع ما يقوله في تفسيره الذي ملأه بمذهب الجهمية:
واعلم يعني: لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (11) [2] ، في أن محمد بن إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية الكتاب الذي سماه بالتوحيد وهو في الحقيقة كتاب الشرك. [3]
آثار الشيخ السلفية:
-'كتاب التوحيد': وهو من أعظم المصادر السلفية، وقد نقم عليه المبتدعة في الماضي والحاضر، وقد تقدم ما ذكره الرازي، وأما الكوثري الحاقد ومدرسته فلا تسأل عن كلامهم في هذا الكتاب فيوم طبع الكتاب لم يتمالكوا أنفسهم بل أرسلوا إلى الأزهر: كيف يسمح بطبع مثل هذه الكتب
(1) المستدرك (3/513) .
(2) الشورى الآية (11) .
(3) التفسير الكبير (ج: 27، ص.150) .