والله المستعان. وأما كتب الضلال والانحرافات والخرافات فهذه يرقصون لطبعها، وقد طبع الكتاب وأخذ رسالة علمية حققت نسخه وأحاديثه، ولله الحمد والمنّة.
-جاء في ذم الكلام: عنه قال: من لم يقل إن الله في السماء على العرش استوى، ضربت عنقه وألقيت جيفته على مزبلة بعيدة عن البلد حتى لا يتأذى بنتن ريحها أحد من المسلمين ولا من المعاهدين. [1]
-وفيه: سئل ابن خزيمة عن الكلام في الأسماء والصفات فقال: بدعة ابتدعوها ولم تكن أئمة المسلمين وأرباب المذاهب الأربعة وأئمة الدين مثل: مالك وسفيان والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى وابن المبارك ومحمد بن يحيى وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يوسف يتكلمون في ذلك، وينهون عن الخوض فيه ويدلون أصحابهم على الكتاب والسنة فإياك والخوض فيه والنظر في كتبهم بحال. [2]
-وقال أيضًا في كتاب 'مناقب أحمد بن حنبل' في باب الإشارة إلى طريقة في الأصول، لما ذكر كلامه في مسائل القرآن وترتيب البدع التي ظهرت فيه وأنهم قالوا أولا: هو مخلوق، وجرت المحنة المشهورة، ثم مسألة اللفظية بسبب حسين الكرابيسي، إلى أن قال: وجاءت طائفة فقالت: لا يتكلم بعد ما تكلم، فيكون كلامه حادثًا، قال: وهذه سحارة أخرى تقذي في الدين غير عين واحدة، فانتبه لها أبو بكر بن خزيمة، وكانت حينئذ
(1) ذم الكلام (ص.272) .
(2) ذم الكلام (ص.274) والاستقامة (1/108) .